منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أخي الكريم أختي الكريمة,زوارنا الاعزاء.إدارة منتدى الجيش الوطني الشعبي تدعوكم للتسجيل حتى تكون لكم إمكانية المشاركة في منتدانا...وشكرا

منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire

منتدى غير رسمي يهدف للتعريف بالجيش الوطني الشعبي Forum informel visant à présenter l'Armée Nationale Populaire
 
الرئيسيةقوانينالتسجيلصفحتنا على الفيسبوكدخول
دور المرأة في الكفاح المسلح551
شاطر | 
 

 دور المرأة في الكفاح المسلح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
SIDOV22
جــندي



عدد المساهمات: 12
نقاط: 17
سمعة العضو: 1
التسجيل: 29/04/2012
الموقع: sidomimi22@yahoo.fr
المهنة: prof

مُساهمةموضوع: دور المرأة في الكفاح المسلح   الجمعة 18 مايو 2012, 16:56

مقدمــــة
إن تاريخ المرأة الجزائرية المكافحة ضدّ المحتل الفرنسي تميّز ومنذ عهد لالّة فاطمة نسومو بنموذج بطولي، كما ضرب مثالا في الوفاء والإخلاص للقضية الوطنية.
فالصورة الرمزية والبطولية للمرأة أثناء حرب التحرير الوطني كانت باعثة للعبرة ومُوجبة للإقتداء لدرجة أنّ العدوّ اعترف بقرارها في الالتزام بالدفاع عن قضية التحرير الوطني.
والجدير بالذكر أنّ هناك العديد من النساء والرجال ذو قيمة عالمية، وأصحاب أفكار تقدّمية من أعلنوا شهادتهم ومساندتهم لكفاح المرأة الجزائرية من أجل تحرير واستقلال البلاد.
وستطرّق إلى بعض الصورة البطولية كرمز للإخلاص، للمشاركة، للوطنية ولحبّ الجزائر واستقلالها.
*"جميلة بوحيرد": انضمّت إلى صفوف جبهة التحرير الوطني خلال سنوات تمدرسها، وسمحت لهـا ديناميتها وشجاعتهـــا بالعمل مع "يـاسف سعدي" أثناء معركة الجزائر، كما شكّلت نموذجا مثاليا لالتحاق وانضمام طالبات أخريات بصفوف جبهة التحرير.
أصيبت بجروح أثناء تبادل إطلاق النار في القصبة بالجزائر من طرف المظلّيين الفرنسيين، كما عانت من كل أشكال التعذيب الممارسة من قبل جلاّديها، حيث اتّهمت بأعمالها الثورية، فأصدرت المحكمة العسكرية قرار الحكم بالإعدام في حقّها.

وأثناء الدّعوى القضائية التي أقامتها "جميلة بوحيرد" ألقى محاميها «Vergés» الضوء على ممارسات التعذيب الفظيعة والشنيعة في حق موكّلته، حيث قام بمرافعة مميّزة في فرنسا، طرح فيها الجدل حول الممارسات التعذيبية، متركزا في ذلك على قرار "جميلة بوحيرد" برفع الدعوى القضائية ضدّ المستعمر وممارسته و وسائله في معاكسة وكسر الأمل في الحرية التي أعلنها أبطال ثورة الفاتح من نوفمبر 1954.

ولقد كتب كلّ من «George Arnaud» و«Jacques Vergés» بيانا نشر في "منشورات منتصف اللّيل" من أجل حماية "جميلة بوحيرد"، بالإضافة إلى كتاب «La question» لصاحبه » Henri Alleg « والذي اعتبر من المنشورات المميّزة التي حذّرت الرأي العام من المعاملات السيّئة والتعذيب المفروض من طرف الجيش الفرنسي على المكافحين الجزائريين.
أشارت "زهرة دريف" في شهادتها أنه إذا أصبحت "جميلة بوحيرد" رمزا بطوليا فلأنّها عبّرت عن صوت المرأة المكافحة المعذّبة وعن صوت معاناة الشعب الجزائري تحت السيطرة الاستعمارية. هذا الصوت أدلت به أمام المحكمة الدائمة للقوات العسكرية، كما عبّرت عنه أمام حشود الأقدام السوداء الماقتين والكارهين للجزائريين، والذين كانوا يقذفونها بالشتائم ويصيحون "للموت، للموت الفلاّقة Les fellaga".

إن محاكمة "جميلة " القضائية جرت أحداثها عام 1957، وهو العام الذي طبّق فيه وبكثرة حكم إعدام المجاهدين في سجون الجزائر، وهران وقسنطينة. "فجميلة" أظهرت كرامة وشجاعة مثالية للمرأة التي اختارت الموت من أجل حريّة الجزائر، حيث عبّرت لجلاّديها وبهدوء تام قائلة: "لأنّني جزائرية، ليست لكم الكفاءة والقدرة على محاكمتي، نعم، أتحمّل مسؤولية كلّ ما فعلت، نعم، أنا مستعدّة للموت، سأعاود حمل السلاح لأكرّرِ ما فعلته بمجرّد أن أكون حرّة" وبرأس مرفوع أنشدت " من جبالنا " مع رفقاء لها في السلاح، وكان ذلك عندما استقبلت قرار المحكمة بالحكم بالإعدام تحت صيحات حشود وجماعات الأقدام السوداء.
هذه المحاكمة توبعت في كامل البلاد، حيث تحدثت الصحافة الدولية عن شجاعة وكرامة امرأة جزائرية وحيدة أمام جلاّديها. وأمام استنكار دولي لقرار الحكم بالإعدام تقرر في الأخير إبقائها سجينة إلى غاية 1962، سنة استقلال الجزائر والحرية بالنسبة لجميلة إنّها امرأة جزائرية ومثال للعالم بأسره.
*"جميلة بوباشة"، تم إيقافها في العاشر من شهر فيفري 1960 عن عمر يناهز الـ 22 عام بتهمة العمليات الإرهابية والتفجيرية لحساب جبهة التحرير الوطني. تعرّضت "جميلة بوباشة " للإهانات والشتائم الفظة مثل: عربية قذرة... وذلك قبل أن تخضع لقسوة معذّبيها الذين لم يتوانؤا في استخدام الطرق السادية البارعة في تعذيبها، حيث عانت من سوء معاملة شنيعة لمدة 33 يوم من طرف المظليّين الغاضبين. فوجهت لها العديد من الركلات التي سببت لها كسورا في العديد من عضلاتها، دحست تحت الأقدام وحرقت أثداؤها، كما عانت كل الأشكال التنكيل والتعذيب بالأسلاك الكهربائية والأحواض المائية، وكأقصى درجة من العذاب انتهكت في حرمتها ودنست في شرفها وذلك باغتصابها بكل وحشية باستعمال عنق قارورة الخمر إلى أن حكمت عليها المحكمة الفرنسية هي الأخرى بالإعدام.
لقد وجدت "جميلة بوباشة" الدعم والمساعدة الدائمة في محاميتها المناضلة
«Giséle Halimi» وامرأة الأدب الفرنسي «Simone Beauvoir». واللّّتين كوّنتا لجنة دفاع من أجل "جميلة" والتي هي في الحقيقة لجنة للدفاع عن كلّ النساء المكافحات في سبيل استقلال الجزائر. هذه اللجنة تتكوّن أيضا من العديد من أقطاب الأدب والفن والفلسفة العالميون أمثال
«Pablo Picasso»،«Germaine Tillon»،«Louis Aragnon» و «Jean Paul Sartre» وغيرهم. كما قامت كلّ منهما بمرافعة مميّزة نشرت بغلاف مطبوع من حجر للرسام الشهير «Pablo Picasso» في دار النشر«Gallimard»، وهذا بهدف إنقاذ "جميلة بوباشة" من الإعدام بالمقصلة.

إنّ هذه المحاكمة أعطت ميلادا جديدا للحركة الدولية في شكل مظاهرات مساندة للمرأة المكافحة بالإضافة إلى التجمهر أمام السفارات الفرنسية في معظم عواصم العالم.
إنّ كرامة وفخر و وطنية المدّعية والمشتكية من ممارسات السلطة المحتلّة المسلّحة وكذلك إصرار و عناد وشجاعة المحامية «Giséle Halimi» سمح برفع ستار الظلام والضباب الذي كان يخفي وراءه الفظاعة الروتينية من مختلف أشكال الاغتصاب والابتزاز اليومي الذي عانته المرأة الجزائرية في سبيل حرية الجزائر.
الاغتصاب: فعل التعذيب والإبادة بدون تردّد:
تعتبر «Giséle Halimi» من الأوائل الذين كشفوا وأعلنوا عن مختلف أشكال الاغتصاب أثناء حرب الجزائر، خاصة في كتابها المشترك مع «Simone Beauvoir» (جميلة بوباشة) حيث أعلنت في هذا الكتاب عن تقديرها لتعرّض 9 نساء من بين 10 للاغتصاب خاصّة عند ما يتمّ استجوابهنّ من طرف القوات المسلّحة الفرنسية.
وتذهب بالقول إلى أنّ الاغتصاب في الثكنات العسكرية يهدف أساسا إلى التنفيس والراحة العسكرية. وأثناء عملية الاستجوابات بمراكز القرى والأرياف تحدث عمليات إبادة كليّة للمرأة المستهدفة.
وتؤيّد المحامية الفكرة التي عبّرت عنها المؤرّخة «Raphaelle Brauche» في كتابها (التعذيب والقوات المسلّحة).(Gallimard)«La torture et l'armée» أنّ الهدف من التعذيب ليس فقط الإجبار على الاعتراف وإنّما تبيان سلطة المستعمر وتضيف:"كلّ هذا يبدأ بالشتائم والكلام البذيء:عاهرة،قذرة، يشعرك بالمتعة الذهاب إلي الأدغال مع مجاهديك؟".ثم يستمر التعذيب بالآلات الكهربائية والأحواض المائية، وعندما تصبح المرأة منهكة ومدمّرة يتمّ اغتصابها باستعمال مواضيع معيّنة كالقارورات مثلا. وبينما تستمر ممارسات التعذيب والإهانات يمرّ الجنود من المرحلة الأولى مرحلة الاستثارة والتنفيس إلي المرحلة الثانية وهي مرحلة الاغتصاب الكلي بالتناوب كلّ ودوره.
وبالعكس من الفكرة الرائجة، فإنّ الاغتصاب لا يقتصر فقط على استخدام المواضيع، الأمر الذي ينتهي بتدمير الحجّة التي من خلالها تُوجَّه الممارسات الجنسية إلى إرغام المشتبهين بهم على الاعتراف.
فقد أعلنت « Giséle Halimi »أنّ النساء اللّواتي يتم استجوابهنّ يتعرّضن لمختلف أشكال الاغتصاب و بشكل متعاقب بنسبة 9 مرّات من عشرة، لكنّ خجلهنّ يجعلهنّ يلتمسْنَ إخفاء الحقيقة:"الإقرار بولوج القارورة هو في حدّ ذاته إبادة وتدمير، و لكن المرأة تعترف أنّه وبعد هذا الفعل يوجد أكثر من رجل من سيقوم بهذا العمل الشنيع، الأمر الذي يسمح بالقول أنّها صالحة للقمامة فقط".
أشارتle monde, 11 octobre 2001)«florence beaugé » (إلى أنّ اغتصاب النساء في الجزائر بين 1954 و 1962 كان له طابعا جسيما و على نطاقٍ واسع في المدن بشكل عام و في الأرياف بشكل خاص، و ازداد انتشارا في نهاية الحرب خاصّة بعد "عملية شال" في الإقليم الجزائري بهدف الوصول إلي المسلّحين في جبهة التحرير الوطني. و تجدر الإشارة إلى أنّه و بالرغم فظاعة الأفعال المرتكبة من طرف القوات المسلّحة الفرنسية، إلى أنّ الاغتصاب يبقى من الممارسات الأكثر تكتّما عليها و الأكثر إصرار على إخفائها منذ الاستقلال و إلى يومنا هذا، سواء من طرف الكتّاب و المؤرخين أو من طرف الضحايا أنفسهم.
وكانت «Claire Mauss-copeau » المؤرّخة قد أعلنت أنّ الضبّاط الفرنسيين كانوا يأمرون بلمس العضو الجنسي للمرأة للتأكّد من هويتها أثناء التفتيش، الأمر الذي يفسح المجال أمام الاغتصاب. كما مارس الجنود اغتصاب النساء اللّواتي يقعن ضحية الاستجوابات بدون ترتد، وصلت هذه الممارسة إلى ذروتها على أنّها فعل نظامي في المدن والأرياف على حدّ سواء مسبّبة بذلك تدميرا نفسيا كبيرا للمرأة.
ولم يقتصر هذا الفعل الكريه على تدمير النفسي لحياة المرأة فقط، بل ذهب بعض الكتّاب إلى أكثر من ذلك و أهانوا الجزائري في إطاره المرجعي الثقافي القاعدي الذي يعتبر المرأة شرف الرجل والعائلة و شرف العشيرة ككلّ، فمنهم من لخّص التصورات الاجتماعية للجزائريين فيما يلي: "الجزائريون هم أشباه رجال، والنساء يقعن في الصنف الأدنى من ذلك، بل أكثر من ذلك، بل أكثر من الكلاب"
أمّا «Marie-Odile Godard »في أطروحتها حول الصدمات النفسية للحروب روت وبتفصيل أنّ الجنود المستجوبون تكلّموا عن الاغتصاب كأمر نظامي في القرى، وأنّ التوازن النفسي لديهم يتحقق بمجرّد ممارستهم لهذا الفعل الشنيع.
و يعترف أحد الجنود المرتزقة أنّ الاغتصاب من الأفعال المتكرّرة، فقبل التوجّه إلى الأرياف يقول لنا الضابط: "لكن افعلوا ذلك بسريّة، فهو جزء من غنائمنا وكنّا نعتبره كمستحقّات لا بدّ منها،كما لا يطرح ذلك أيّ مشكل أخلاقي بالنسبة لنا، فالفكرة المسيطرة هي التمتع بالنساء ثم النساء العربيات، ولكم أن تتصوّروا".
ويروي من جهته الملازم «Jean Vuillez »الذي تمّ استدعاؤه إلى منطقة قسنطينة في 1960 أنّ السجناء الذين عُذِّبوا في هذه المنطقة هم في أغلبيتهم من النساء، فمن الرجال من التحق بالأدغال ومنهم من يتّم حشرهم في جماعات وإحاطاتهم بالأسلاك الشائكة والمكهربة في منطقة الميلية. و لا يمكن لكم أن تتصوّروا الممارسات التعذيبية المخبّأة للنساء. وفي مارس 1961 لاحظت أربعة نساء يُحتضرن في كهف لمدّة 8 أيام تمّ تعذيبهنّ يوميا بالماء المالح وضربات المنكش على الأثداء، وثلاثة جثث أخرى عارية رُميت في منحدر على أطراف الطريق بالقل.
وكشف » «Henri Pouillot المحوّل إلى (La villa Sesini)أنّه شهد مئات الحالات من الاغتصاب خلال10 أشهر فقط، حدثت أغلبيتها في مراكز الاستجوابات والتعذيب بالجزائر.
وكتب هذا الأخير كتابا مؤلما لكنه يروي وقائع حقيقية (La villa Sesini ;Ed.Tirésias) "النساء يتم اغتصابهن بنسبة 9 مرّات من 10 ويتّم ترتيب ذلك أثناء الحملات التي تقوم بها القوات العسكرية، فيقومون بالنقاء القبض على امرأتين أو ثلاثة فقط من أجل تلبية حجات الفرقة العسكرية، ويتم إبقاؤهم يومين أو ثلاثة أيّام أو أكثر من ذلك". فبالنسبة ل «Henri Pouillot» يوجد صنفين من حالات الاغتصاب: "الصنف الأول موجه إلى الإرغام على الكلام والاعتراف، والثاني بهدف الراحة والتنفيس والرفاهية" ، ويتذكّر«Henri Pouillot» أنّ العشرات من العساكر الذين يعملون في (La villa Sesini ) كانت لديهم الحرية المطلقة في فعل ما يحلو لهم، والاغتصاب يعدّ نوعا من التعذيب كغيره من الممارسات التعذيبية الأخرى، فبالإضافة إلى تعذيب المرأة فهم أيضا يستمتعون بها.
فهل يا تُرى سنعرف في يوم من الأيام كم من امرأة تمّ اغتصابها أثناء ثورة التحرير؟ وكم من عملية انتحار نتجت عن ذلك؟
Zohra Drif : Moudjahida, vice présidente du sénat lettre publiée dans liberté 1er Juillet 2009. (Le monde, 11 Octobre 2001) « Florence beaugé»
مقطع جميلة بوباشة مأخوذة من كتابات « Simome de beauvoir» - منشورات « Gallimard»-
جزائرية عمرها 23 سنة، تعمل لحساب جبهة الحرير الوطني، وُضعت تحت الحراسة، عذبت واتُصبت بقارورة من طرف العساكر الفرنسيين. فمنذ 1954، كنّا جميعا متواطئين في الإبادة التي جاءت تحت اسم قمع الثورة، ثمّ إحلال السلام والتي خلّفت أكثر من مليون ضحية: رجال، نساء،شيوخ و أطفال والذين تمّ رشقهم بالسلاح أثناء حملات التمشيط العسكرية، حُرِقوا أحياءً وذُبّحوا، شُقّت بطونهم وعذِّبوا بشدّة، كما تعرضت قرى كثيرة للجوع والبرد والإصابة بالأوبئة.
وفي مراكز حشر المواطنين والتي هي في الحقيقة معاقل للإبادة أين يُحتضر فيها أكثر من 500.000 جزائري من بينهم النساء اللواتي يتم استغلالهن للمتعة من طرف القائمين على العمليات العسكرية.
خلال الأشهر الأخيرة كشفت لنا الصحافة – حتّى تلك المتحفّظة منها – حقائق الفظاعة والاغتيال و القتل العشوائي والاعتقالات خاصة في شوارع وهران.
أمّا في ضواحي باريس فقد تمّ رمي عشرات الجثث في نهر « La seine » كما عُلِّقت جثث العشرات وهي مكسورة الأيادي و متفجّرة الجماجم وذلك بغابات « Boulogne». فهل نستطيع بعد ذلك أن نتأثر وننفعل بدماء الفتيات؟ وبعد كلّ هذه المجازر يأتي رئيس لجنة الحماية « patin » ليصرّح ويفتري بمهارة ويقول:" جميلة بوباشة حيّة، إذن فما عانته لم يكن مريعًا".
كما لمّح « patin » للعذاب الموّجه لجميلة وأشار قائلا: " أخشى أنّه بإمكاننا إجبارها على الجلوس على القارورة، كما فعلنا في الهند الصينية مع الفيتناميين، لأنّ الأمعاء ستتمزّق و ستموت، لكن هذا أيضا لم يحدث".
في شهادة حول جميلة بوحيدر، زهرة ظريف تعلن ضرورة مراجعة التاريخ:
" نحن في صبيحة 05 جويلية، عيد الاستقلال والشباب، وبالرغم من ذلك أشعر بذوق مرّ ومحزن لم أستطع التخلّص منه.
عندما أتفحّص أسبوعيات الجزائر فإنّ أوّل كلمة تتبادر إلى ذهني هي "كابوس". في 2009 عرض الصحافيون من خلال الصحافة الوطنية مقالا مهينا بعنوان كبير " جميلة بوحيدر لم تعذّب أبدا "، فهل بإمكاننا أن نسكت عن مثل هذا التدنيس و الانتهاك؟. فهل بإمكاني أن أكتب، و هل بإمكانكم أنتم أيضا أن تكتبوا فيما بعد عن الجزائر مثلما أعلن « Massu » عن أنّ "العربي بن مهيدي" انتحر في زنزانته، وأنّ عدد ضحايا 08 ماي 1945 لم يكن كبيرا؟. لِمَ لا، ومنذ 1830 و إلى غاية 05 جويلية 1962 لم يقمْ المستعمر الفرنسي بشيء مُريع سوى إحلال السلام والعمل على تحضّر شعبنا البربري في تصوّره. وهذا ما نسمّيه في الخارج بالمراجعة التاريخية.
فأنا لا ألتمس الكلمة لأدافع عن شرف جميلة، فهي حيّة ولا تحتاج إليّ كي تُقرّر أن تجيب أو لا تجيب عن مثل هذه الحماقات المتلفّظ بها، فأنا ألتمس فقط الكلمة لأشهد على ما عشته وما رأيته وما أعلمه، فلا الصحافي الذي كتب هذا المقال، و لا الشخص الذي قابله ليبرّر أكاذيبه كان حاضرا في تلك اللحظات.
كنت حاضرة أثناء لحظات الاشتباك، جميلة جُرِحت بطلقة رصاصة وتمّ إيقافها بمفردها، ومنذ تلك اللّحظات لم يستطيع أيّ مكافح الوصول إليها حتى أثناء اعتقالها. كانت وحيدة بين أيدي المظلّيين المعذّبين والتابعين للقسمة العاشرة للجنرال « Massu » والذين يعرفهم كلّ الجزائريين ويعرفون طرقهم في التعذيب.
أعداؤنا في تلك الفترة يعرفون جيّدا من هي "جميلة بوحيرد" وفي أيّ مستوى من التنظيم تتواجد، ماذا تفعل، ومع من تتعامل بصفة دائمة، بمعنى آخر التعامل مع "ياسف سعدي"، "العربي بن مهيدي" و"علي لابوانت". فمنذ اعتقال "جميلة بوحيرد" بدأت القوات المسلّحة العسكرية حربها النفسية ضدّ الشعب الجزائري وضدّ كلّ المكافحين المعتقلين، حيث عملوا على تحقير "جميلة" من أجل إحباط الشعب و كسر الكفاح.
أثناء محاكمة "جميلة" بدأت الأخبار تنتشر، والجدل حول التعذيب أخذ بعدا عالميا لأنّ "جميلـــــــة" قرّرت أن ترفع دعوى ضدّ المستعمـــر الفرنسي و وسائلــــه في
التعذيب.
ففي تاريخ بلادنا نادرا ما يقوم الشخص برفع أعلى ما في صوته ليعبّر عن معاناة و كفاح الشعب الجزائري، لكن "جميلة" قامت بذلك أمام المحكمة الدائمة للقوات العسكرية وأمام حشود جماعات الأقدام السوداء الكارهين والذين كانوا يصيحون بأعلى صوتهم "الموت، الموت للفلاّقة".
فإذا أصبحت "جميلة" رمزا بطوليا، فلأنّ كلّ الصحافة الدولية كتبت عن شجاعة و كرامة امرأة وحيدة أمام جلاّديها، امرأة اختارت أن تلبس وبعلانية الألوان الثلاثة لشعارنا لتقول لأعدائها وفي هدوء:"لأنني جزائرية، ليست لكم القدرة على محاكمتي، نعم، أتحمل مسؤولية كلّ ما فعلت، نعم، أنا مستعدّة للموت، نعم، سأعاود حمل السلاح لأكرر ما فعلت بمجرد أن أكون حرة". وبرأس مرفوع غنّت "من جبالنا" مع "عبد الغني مرسالي" و "عبد الرحمن طالب" وكان ذلك بعدما أصدرت المحكمة حكم الإعدام بحقّها تحت صيحات جماعات الأقدام السوداء.
في شهر جويلية 1957 انتشر إعدام المجاهدين بكثرة خاصّة في سجون الجزائر، وهران وقسنطينة. و"جميلة " ككلّ الشعب الجزائري فضّلت الموت في سبيل حريّة الجزائر. هذه المحاكمة توبعت في القصبة وفي كامل أرجاء البلاد لتصبح بعدها "جميلة" رمزا مثاليا يُقْتَد به، رمزا للكفاح ضدّ العدو و رمزا للمساندة بالنسبة لبقية العالم.
وبدأ انتشار الكذب والإهانات في الصحافة التابعة للمستعمر، لكنني أندهش عندما أقرأ اليوم في بلدي وتحت أقلام إحدى مواطنيه أنّنا كنّا سنتوقف عن النضال والكفاح. إنّه الوقت الذي نعلن فيه ناقوس الحذر: "مجتمعنا تورّم وفسد ..."Zohra Drif : Moudjahida, vice présidente du sénat lettre publiée dans liberté 1er Juillet 2009.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
OFP
مشرف
لـــواء

مشرف  لـــواء



ذكر
عدد المساهمات: 8329
نقاط: 9822
سمعة العضو: 428
التسجيل: 09/10/2011
نقاط التميز: 40

مُساهمةموضوع: رد: دور المرأة في الكفاح المسلح   الجمعة 18 مايو 2012, 18:01

مهما قلنا لن نوفيهن حقهن فهن البطلات اللاتي ضحين بالعزيز الغالي في سبيل أن تحيا بلادي
موضوع رائع مشكور الزميل المحترم على هذا الموضوع
وهاذي مساهمتي ولك +
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

______________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
SIDOV22
جــندي



عدد المساهمات: 12
نقاط: 17
سمعة العضو: 1
التسجيل: 29/04/2012
الموقع: sidomimi22@yahoo.fr
المهنة: prof

مُساهمةموضوع: رد: دور المرأة في الكفاح المسلح   الجمعة 18 مايو 2012, 18:19

شكرا اخي و المجد و الخلود لشهدائنا الابرار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
anp.sm
نقـــيب
نقـــيب



ذكر
عدد المساهمات: 744
نقاط: 993
سمعة العضو: 51
تاريخ الميلاد: 22/10/1987
التسجيل: 18/02/2010
العمر: 27
الموقع: بسكرة
المهنة: قوات خاصة

مُساهمةموضوع: رد: دور المرأة في الكفاح المسلح   الجمعة 18 مايو 2012, 21:45

موضوع رائع يجسد الكفاح الذي اتحد فيه الشعب الجزائري من كلا الجنسين مشكووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
SIDOV22
جــندي



عدد المساهمات: 12
نقاط: 17
سمعة العضو: 1
التسجيل: 29/04/2012
الموقع: sidomimi22@yahoo.fr
المهنة: prof

مُساهمةموضوع: رد: دور المرأة في الكفاح المسلح   السبت 19 مايو 2012, 12:14

ادا كانت روما قبلة المسيح و مكة قبلة المسلمين فالجزائر قبلة الثوار...شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
mimi8
عريـــف أول
عريـــف أول


انثى
عدد المساهمات: 101
نقاط: 137
سمعة العضو: 6
تاريخ الميلاد: 03/05/1996
التسجيل: 21/05/2012
العمر: 18
الموقع: bacher
المهنة: Mazal chwiya

مُساهمةموضوع: رد: دور المرأة في الكفاح المسلح   الجمعة 25 مايو 2012, 13:01

الشكر والتقدير لك يا اخي على الموضوع المميز والذي يشمل نساء خالدات في الذاكرة ربي يرحمهم ويسكنهم فسيح جناته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضابط مخابرات
عريـــف أول
عريـــف أول


ذكر
عدد المساهمات: 100
نقاط: 196
سمعة العضو: 0
تاريخ الميلاد: 05/07/1997
التسجيل: 03/09/2012
العمر: 17
الموقع: عين تموشنت
المهنة: طالب ثانوية

مُساهمةموضوع: رد: دور المرأة في الكفاح المسلح   الثلاثاء 04 سبتمبر 2012, 14:24

موضوع يستحق التثبيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

دور المرأة في الكفاح المسلح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجيش الوطني الشعبي Forum de l'Armée Nationale Populaire ::  :: -